بَابُ ذِكْرِ نَوْحِ الْجِنِّ عَلَى الْحُسَيْنِ رضي الله عنه
١٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ، عَنْ يَحْيَى الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: " خَرَجْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ مِنْ مَنْزِلِي لِقَضَاءِ حَاجَةٍ فِي الْجَبَّانَةِ، فَإِذَا بِنِسَاءٍ عَلَيْهِنَّ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَبِأَيْدِيهِنَّ عَمَائِمُ وَهُنَّ يَبْكِينَ وَيَنُحْنَ قَالَ: فَحَفِظْتُ مِنْ قَوْلِهِنَّ: يَا عَيْنُ جُودِي وَلَا تَجْمُدِي، عَلَى الْهَالِكِ السَّيِّدِي، بِالشَّامِ أَمْسَى صَرِيعًا، فَقَدْ رَذِيَ الْغَدَاةَ بِأَمْرٍ بَدَا، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبْنَ فَمَا رَأَيْتُهُنَّ، قَالَ: فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَأَيْقَظْتُ أَهْلِي، ثُمَّ دَعَوْتُ بِلَوْحٍ فَكَتَبْتُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ فِيهِ لِئَلَّا أَنْسَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ حَدَّثْتُ بِهَا قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَقَمْتُ إِلَّا تِسْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى جَاءَ نَعْي الْحُسَيْنِ رضي الله عنه "
١٦٧١ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطِيَا قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢١٧٩⦘ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنهما، نَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ، فَحُفِظَ مِنْ قَوْلُهُمْ:
[البحر الكامل]
مَسَحَ النَّبِيُّ جَبِينَهُ ... فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ
أَبَوَاهُ مِنْ عُلْيَا قُرَيْشٍ ... جَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ"