تخطَّ إلى المحتوى

١٦٦٠ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ رَبَاحِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنهما بَعْدَ وَفَاةِ عَلِيٍّ رضي الله عنه، فَخَطَبَهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ عز وجل وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ عز وجل لَوَاقِعٌ، مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ، وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ، وَإِنِّي مَا أُحِبُّ أَنْ أَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا يَزِنُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، يُهَرَاقُ فِيهِ مُحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ، قَدْ عَرَفْتُ مَا يَنْفَعُنِي مِمَّا يَضُرُّنِي، فَالْحَقُوا بِطِيبَتِكُمْ»

١٦٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَسَدٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢١٧٠⦘ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رضي الله عنهما قَالَ: «لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ جَابِرْسَ إِلَى جَابَلْقَ مَا وَجَدْتُمْ رَجُلًا جَدُّهُ نَبِيُّ غَيْرِي وَأَخِي، أَرَى أَنْ تَجْتَمِعُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ، وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ» قَالَ مَعْمَرٌ: مَعْنَى جَابِرْسَ وَجَابِلْقَ: الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: انْظُرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَمَيِّزُوا فِعْلَ الْحَسَنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ، أَخِي الْكَرِيمِ ابْنِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، مُهْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي قَدْ حَوَى جَمِيعَ الشَّرَفِ، لَمَّا نَظَرَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُتِمُّ مُلْكٌ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا إِلَّا بِتَلَفِ الْأَنْفُسِ، وَذَهَابِ الدِّينِ، وَفِتَنٍ مُتَوَاتِرَةٍ، ⦗٢١٧١⦘ وَأُمُورٍ يَتَخَوَّفُ عَوَاقِبَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، صَانَ دِينَهُ وَعِرْضَهُ، وَصَانَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَمْ يُحِبَّ بُلُوغَ مَا لَهُ فِيهِ حَظٌّ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، وَقَدْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا، فَتَرَكَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمَقْدِرَةِ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ، تَنْزِيهًا مِنْهُ لِدِينِهِ، وَلِصَلَاحِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلِشَرَفِهِ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَعَنْ أَبِيهِمَا، وَعَنْ أُمِّهِمَا، وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ

الشريعة للآجري · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.