تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ ذِكْرِ مَا فُعِلَ بِقَاتِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ

١٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ قُثَمٍ مَوْلَى الْفَضْلِ قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلِيًّا رضي الله عنه قَالَ: لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدٍ رضي الله عنهم: " عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَّا حَبَسْتُمُ الرَّجُلُ فَإِنْ مُتُّ فَاقْتُلُوهُ، وَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ قَامَ إِلَيْهِ حُسَيْنٌ وَمُحَمَّدٌ فَقَطَعَاهُ وَحَرَقَاهُ "

١٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ الْمُجَدَّرِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَلْقٍ عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ ⦗٢١٠٨⦘ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعْنَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَلِيًّا رضي الله عنه قَالَ عَلِيٌّ: " احْبِسُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ جُرْحٌ، فَإِنْ بَرَأَتُ امْتَثَلْتُ أَوْ عَفَوْتُ، وَإِنْ هَلَكْتُ قَتَلْتُمُوهُ فَعَجِلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيٍّ تَحْتَهُ، فَقَطَعَ يَدَيْهِ، وَفَقَأَ عَيْنَيْهِ، وَقَطَعَ رِجْلَيْهِ وَجَدَعَهُ، وَقَالَ: هَاتِ لِسَانَكَ، فَقَالَ لَهُ: إِذْ صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ فَإِنَّمَا نَسْتَقْرِضُ فِي جَسَدِكَ، أَمَّا لِسَانِي وَيْحَكَ، فَدَعْهُ أَذَكَرُ اللَّهَ عز وجل بِهِ، وَإِنِّي لَا أُخْرِجُهُ لَكَ أَبَدًا، فَشَقَّ لِحْيَتَهُ وَاسْتَخْرَجَ لِسَانَهُ مِنْ بَيْنِ لِحْيَتَيْهِ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ حَمَا مِسْمَارًا لِيَفْقَأَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَكْحَلَ بِمَلْمُولٍ مُضَرَ، فَجَاءَتْ زَيْنَبُ تَبْكِي وَتَقُولُ: يَا خَبِيثُ، وَاللَّهِ مَا ضَرَّتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تَبْكِينَ يَا زَيْنَبُ وَاللَّهِ مَا خَانَنِي سَيْفِي، وَمَا ضَعُفَتْ يَدِي " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَمَنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ رضي الله عنه: تَزْوِيجُهُ بِفَاطِمَةَ رضي الله عنها، خَصَّهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِتَزْوِيجِهِ بِهَا، سَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ فَضَائِلِ فَاطِمَةَ رضي الله عنها، حَالًا بَعْدَ حَالٍ، إِنَّ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

الشريعة للآجري · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.