١٥٤٥ - أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ زَنْجُوَيْهِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَسْلَمَ الْمَكِّيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ: أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ عَنْهُ بِيَدِي فِي هَذَا الْمَكَانِ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، لَوْ أَنِّي ضَرَبْتُ أَنْفَ الْمُؤْمِنِ بِخَشَبَةٍ مَا أَبْغَضَنِي أَبَدًا، إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِينَ بِحُبِّي، وَأَخَذَ مِيثَاقَ الْمُنَافِقِينَ بِبُغْضِي، فَلَا يُبْغِضُنِي مُؤْمِنٌ أَبَدًا، وَلَا يُحِبُّنِي مُنَافِقٌ أَبَدًا "
١٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلِيٌّ رضي الله عنه إِلَى جَنْبِهِ، إِذْ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ [النمل: ٦٢] قَالَ: فَارْتَعَدَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَأَمْسَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَلِيٌّ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَخَشِيتُ أَنْ أُبْتَلَى بِهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي، فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» ⦗٢٠٦٦⦘ قَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ: قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ خَلَفٍ: جَاءَنِي جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: يَعْنِي مِنْ صِفَةِ الْمُؤْمِنِينَ الْعُقَلَاءِ الَّذِينَ قَدْ أُرِيدَ بِهِمْ خَيْرٌ صِحَّةُ الْمَوَدَّةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَلِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ