تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ آدَمَ عليه السلام بِيَدِهِ وَخَطَّ التَّوْرَاةَ لِمُوسَى بِيَدِهِ، وَخَلَقَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، وَقَدْ قِيلَ: الْعَرْشُ، وَالْقَلَمُ، وَقَالَ لِسَائِرِ الْخَلْقِ: كُنَّ فَكَانَ، فَسُبْحَانَهُ

٧٤٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ اللَّحْجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ عز وجل آدَمَ عليه السلام بِيَدِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ، فَسَجَدُوا لَهُ ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ٥٠]

⦗١١٧٨⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: يُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ الَّذِي يُنْكِرُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ كَفَرْتَ بِالْقُرْآنِ، وَرَدَدْتَ السُّنَّةَ، وَخَالَفْتَ الْأُمَّةَ، فَأَمَّا الْقُرْآنُ: فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدِي أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ [ص: ٧٥] وَقَالَ عز وجل فِي صُورَةِ الْحِجْرِ: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ، فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٩] فَحَسَدَ إِبْلِيسُ آدَمَ لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَهُ بِيَدِهِ، وَلَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ بِيَدِهِ، وَلَمَّا الْتَقَى مُوسَى عليه السلام مَعَ آدَمَ عليه السلام فَاحْتَجَّا، فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مُوسَى لِآدَمَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ خَلَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ؟ فَاحْتَجَّ مُوسَى عَلَى آدَمَ بِالْكَرَامَةِ الَّتِي خَصَّ اللَّهُ عز وجل بِهَا آدَمَ مِمَّا لَمْ يَخُصَّ غَيْرَهُ بِهَا مِنْ أَنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَأَمَرَ مَلَائِكَتَهُ فَسَجَدُوا لَهُ، فَمَنْ أَنْكَرَ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ ثُمَّ احْتَجَّ آدَمُ عَلَى مُوسَى: فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ ⦗١١٧٩⦘ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

الشريعة للآجري · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.