بَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: الْإِيمَانُ بِهَذَا وَاجِبٌ، وَلَا يَسَعُ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ يَنْزِلُ؟ وَلَا يَرُدُّ هَذَا إِلَّا الْمُعْتَزِلَةُ وَأَمَّا أَهْلُ الْحَقِّ فَيَقُولُونَ: الْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ بِلَا كَيْفٍ، لِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ صَحَّتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّ اللَّهَ عز وجل يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ» وَالَّذِينَ نَقَلُوا إِلَيْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ هُمُ الَّذِينَ نَقَلُوا إِلَيْنَا الْأَحْكَامَ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَعِلْمَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَالْجِهَادِ، فَكَمَا قَبِلَ الْعُلَمَاءُ عَنْهُمْ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَبِلُوا مِنْهُمْ هَذِهِ السُّنَنَ، وَقَالُوا: مَنْ رَدَّهَا فَهُوَ ضَالٌّ خَبِيثٌ، يَحْذَرُونَهُ وَيُحَذِّرُونَ مِنْهُ
٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: نا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ قَالَ عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ: قَدِمَ عَلَيْنَا شَرِيكُ وَاسِطَ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يُنْكِرُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَقَالَ شَرِيكٌ: إِنَّمَا جَاءَنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَنْ جَاءَ بِالسُّنَنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَإِنَّمَا عَرَفْنَا اللَّهَ عز وجل بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ "
الشريعة للآجري · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢٦