١٥٨٧ - قال الإمام محمد بن نصر رحمه الله في "الصلاة" (ص ٤٩٩): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن».
هذا حديث صحيحٌ.
* وله طريق أخرى، قال رحمه الله: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، ثنا أبو بكر بن أبي أويس (١)، عن سليمان بن بلال، عن عبد العزيز بن المطلب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: حفظت هاتين الخصلتين من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قالت: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن».
عبد العزيز بن المطلب فيه كلام لا ينزل حديثه عن الشواهد والمتابعات.
١٥٨٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (ج ١ ص ٤٢): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع [ص: ٥٠١] حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرضه «وددت أن عندي بعض أصحابي» قلنا يا رسول الله ألا ندعو لك أبا بكر فسكت قلنا ألا ندعو لك عمر فسكت قلنا ألا ندعو لك عثمان قال «نعم» فجاء فخلا به فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكلمه ووجه عثمان يتغير.
قال قيس فحدثني أبو سهلة مولى عثمان: أن عثمان بن عفان قال يوم الدار: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عهد إلي عهدًا فأنا صائر إليه -وقال علي في حديثه: وأنا صابر عليه-. قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرج الترمذي (ج ١٠ ص ٢٠٨) حديث أبي سهلة، وقال: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن أبي خالد. اهـ
(١) أبو بكر بن أبي أويس هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله المدني.