مسند المغيرة بن شعبة رضي الله عنه
١١٣٣ - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج ٤ ص ٢٤٦): حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن المغيرة بن شعبة: أنه صحب قومًا من المشركين فوجد منهم غفلة فقتلهم وأخذ أموالهم فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأبى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يقبلها.
هذا حديث صحيحٌ.
١١٣٤ - قال الترمذي رحمه الله (ج ٦ ص ١١٦): حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان عن زياد بن علاقة قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء».
وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث فروى بعضهم مثل رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان عن زياد بن علاقة قال: سمعت رجلًا يحدث عند المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... نحوه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. فقد تابع أبا داود الحفري الذي تفرد بالرواية له، مسلم ووكيع وأبو نعيم، وخالف الثلاثة عبد الرحمن بن مهدي، كما في "تحفة الأحوذي".
١١٣٥ - قال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله (ج ٢ ص ٥١٠): حدثنا وكيع، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي [ص: ١٩٤] بردة، عن المغيرة بن شعبة، قال: أكلت ثومًا ثم أتيت مصلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدته قد سبقني بركعة، فلما قمت أقضي وجد ريح الثوم، فقال: «من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها» قال المغيرة: فلما قضيت الصلاة أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن لي عذرًا، فناولني يدك. قال: فوجدته والله سهلًا، فناولني يده فأدخلها في كمي إلى صدري، فوجده معصوبًا، فقال: «إن لك عذرًا».
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٢٥٢) فقال رحمه الله: ثنا وكيع، ثنا سليمان بن المغيرة به.
وأخرجه أبو داود (ج ١٠ ص ٣٠٤) فقال رحمه الله: حدثنا شيبان بن فَرُّوخٍ، أخبرنا أبو هلال، أخبرنا حُمَيْدٌ بن هلال به.
وقال صاحب "عون المعبود": قال المنذري: في إسناده أبو هلال محمد بن سليم الراسبي، وقد تكلم فيه غير واحد. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: طريق أبي بكر بن أبي شيبة وأحمد ليس من طريقه، والحمد لله.