تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٤٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (ج ١ ص ٦٣٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن خالد بن سلمة عن البهي عن عروة بن الزبير قال قالت عائشة: ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى ثم قالت يا رسول الله أحسبك إذا قلبت بنية أبي بكر ذريعتيها ثم أقبلت علي فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «دونك فانتصري» فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئًا فرأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتهلل وجهه.

هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وزكريا بن أبي زائدة وإن كان مدلسًا، فقد عده الحافظ في الثانية من طبقات المدلسين، والأولى والثانية لا تضر عنعنتهما، والله أعلم.

والحديث أخرجه النسائي في "العشرة" (ص ٥٧).

وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٩٣) فقال رحمه الله: ثنا عبد الله بن محمد -قال عبد الله: وسمعته أنا منه-، قال: ثنا محمد بن بشر، عن زكريا ... به.

١٥٥٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (ج ١ ص ٦٧١): حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: أُمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض.

[ص: ٤٨٠] هذا الحديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، إلا علي بن محمد وهو الطنافسي، وهو ثقة.

أما الحافظ ابن حجر فيقول في "بلوغ المرام": رواه ابن ماجه، ورواته ثقات لكنه معلول. انظر "سُبُل السلام" (ج ٣ ص ١٩٨). ويقول في "الفتح" (ج ٩ ص ٤٠٥): لكن الحديث الذي أخرجه ابن ماجه على شرط الشيخين، بل هو في أعلى درجات الصحة، وقد أخرج أبو يَعْلَى والبيهقي من طريق أبي معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعل عدة بريرة عدة المطلقة.

وهو شاهد قوي؛ لأن أبا معشر وإن كان فيه ضعف، لكنه يصلح في المتابعات. اهـ المراد من "الفتح".

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحينج ٢ · ص ٤٧٩