١٥٤٤ - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج ٦ ص ١٣٦): ثنا وكيع عن سفيان عن المقدام عن أبيه عن عائشة قالت: من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائمًا فلا تصدقه ما بال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائمًا منذ أنزل عليه القرآن.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد ثبت في "الصحيحين" من حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائمًا، فنحن نصدق حذيفة، ونعذر عائشة بأنه لم يبلغها.
وحديث عائشة رواه الترمذي (ج ١ ص ٦٦)، والنسائي (ج ١ ص ٢٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ١١٢)، رووه من طريق شريك بن عبد الله النخعي، وقد ساء حفظه لما ولي القضاء، ولكنه قد توبع، كما تراه من "مسند الإمام أحمد" رحمه الله، والحمد لله.
١٥٤٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (ج ١ ص ٥٠٠): حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا روح حدثنا بسطام بن مسلم قال سمعت أبا التياح قال سمعت ابن أبي مليكة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رخص في زيارة القبور.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بسطام بن مسلم، وقد وثَّقه ابن مَعِين وأبو زُرْعَة، كما في "تهذيب التهذيب".
روح هو ابن عبادة، كما في ترجمة إبراهيم بن سعيد من "تهذيب الكمال".
١٥٤٦ - قال أبو داود رحمه الله (ج ٤ ص ٢٣٦): حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن سلمة المرادي قالا أخبرنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال: قلت لعائشة رضي الله عنها بكم كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوتر قالت: كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث [ص: ٤٧٨] وثمان وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة.
قال أبو داود: زاد أحمد بن صالح: ولم يكن يوتر بركعتين قبل الفجر قلت ما يوتر قالت لم يكن يدع ذلك. ولم يذكر أحمد: وست وثلاث.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وقد ذكر مسلم بعضه (ج ١ ص ٢٤٩).