١٥١١ - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج ٥ ص ٤٣٥): حدثنا يزيد أخبرنا إبراهيم بن سعد أخبرني أبي قال: كنت جالسًا إلى جنب حميد بن عبد الرحمن في المسجد فمر شيخ جميل من بني غفار وفي أذنيه صمم أو قال وقر أرسل إليه حميد فلما أقبل قال يا ابن أخي أوسع له فيما بيني وبينك فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء حتى جلس فيما بيني وبينه فقال له حميد هذا الحديث الذي حدثتني عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال الشيخ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن الله عز وجل ينشئ السحاب فينطق أحسن المنطق ويضحك أحسن الضحك».
هذا حديث صحيحٌ.
١٥١٢ - قال أبو داود رحمه الله (ج ١٠ ص ٢٥): حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم أنبأنا شعيب عن الزهري عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاع فرسًا من أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليقضيه ثمن فرسه فأسرع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاعه فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعته فقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سمع نداء الأعرابي فقال «أوليس قد ابتعته منك؟» فقال الأعرابي لا والله ما بعتكه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بلى قد ابتعته منك» فطفق الأعرابي يقول هلم شهيدًا فقال خزيمة بن ثابت أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على خزيمة فقال «بم تشهد؟» فقال [ص: ٤٥١] بتصديقك يا رسول الله فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمارة بن خزيمة، وقد وثَّقه النسائي وابن سعد، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٣٠١).