تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادة في القرآن فهي توحيد، فالكل يوحدونه تعالى في الآخرة، أما توحيد المؤمن في الدنيا هناك فظاهر، وأما توحيد المشرك فيدل عليه قوله تعالى: ? ?????? ??? ?????? ????????? ??? ???????? ???? ?????????? ???????? ?????????? ??? ???????? ???????????? ? (1) " (2).

(وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - أيضاً: معنى ? ???????? ????? ? ليتذللوا لي ولقدرتي وإن لم يكن ذلك على قوانين الشرع، وعلى هذا التأويل، فجميع الجن والإنس عابد متذلل والكفار كذلك ألا تراهم عند القحوط والأمراض وغير ذلك. وتحتمل الآية أن يكون المعنى: وما خلقت الجن والإنس إلا معدين ليعبدوني وكأن الآية تعديد نعمه أي خلقت لهم حواساً وعقولاً وأجساماً منقادة نحو العبادة، وهذا كما نقول: البقرة مخلوقة للحرث، والخيل للحرب، وقد يكون منها ما لا يحرث وما لا يحارب به أصلاً، فالمعنى أن الإعداد في خلق هؤلاء إنما هو للعبادة لكن بعضهم تكسَّب صرف نفسه عن ذلك، ويؤيد هذا المنزع قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اعملوا فكل ميسر لما خلق» (3) وقوله «كل مولود يولد على الفطرة» (4)) (5).

(1) سورة الأنعام: (23).

(2) روح المعاني للألوسي (27/ 21).

(3) سبق تخريجه في (46).

(4) أخرجه البخاري في الصحيح (1/ 465 رقم 1319)، ومسلم في الصحيح (4/ 2047 رقم 2658) من حديث أبي هريرة.

(5) المحرر الوجيز لابن عطية (14/ 40 - 41).

الرزق في القرآن الكريم · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرزق في القرآن الكريمص ١٣٧