تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليُشعِرَ المؤمنين بمسئوليتهم تجاه ما تستوجبه هذه المسئولية من أداء الحقوق الواجبة لله تعالى والتي منها - كما بينت هذه الآية - عبادة الله تعالى (والعبادة أبلغ من العبودية؛ لأن العبودية إظهار التذلل والعبادة غاية التذلل ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال) (1).

و (العبادة إن حملت على حقيقتها فلا تكون الآية عامة بل المراد بها المؤمنون من الفريقين، دليله السياق ? ?????????? ???????? ???? ??????? ??? ??? ??????? ??????? ? (2)، وقراءة ابن عباس - رضي الله عنهما - وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين) (3)، وقد يكون معنى الآية (إلا لآمرهم بالعبادة) وهو منقول عن علي - رضي الله عنه - (4). والأمر يقتضي الإرداة الشرعية وليس الإرادة القدرية.

ومعنى الآية: (أي وما خلقت هذين الفريقين إلا لأجل العبادة وهي قيام العبد بما تعبد به وكلف من امتثال الأوامر والنواهي، أو: إلا لأطلب العبادة منهم وقد طلب من الفريقين العبادة في كتبه المنزلة على أنبيائه، وقد ذهب أهل السنة إلى حمل هذه الآية على الأمر التكليفي الطلبي دون الأمر الإرادي وإلا لم يتخلف

(1) تنوير الأذهان للبروسي (4/ 154).

(2) سورة الذاريات: (55).

(3) تفسير النسفي (4/ 188).

(4) نفس المصدر (4/ 188).

الرزق في القرآن الكريم · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرزق في القرآن الكريمص ١٣٥