تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني

أخلاق وصفات محمد - صلى الله عليه وسلم -

أولاً: أخلاقه

عاش النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة عمه أبي طالب - في بيت جده عبد المطلب زعيم مكة، ومن ثم نال حظاً وافراً من الفطنة والفكر السديد، ومعايشة قضايا العالم ومشكلاته ونزاعاته .. فطالع النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - صحائف البشرية وأحوال القبائل والجماعات والأحلاف، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذروة الإيجابية مع قضايا أمته، فهو عضو في ... " حلف الفضول " للدفاع عن المظلومين، ورفض كل صور الظلم، وأكل الحقوق بالباطل .. كما إنه حكم عدل في فض النزاعات والمشكلات التي تحدث بين القبائل والعائلات .. كان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خُلقًا، وأعظمهم حلمًا، وأصدقهم حديثًا، وألينهم عَرِيكة، وأعفهم نفسًا، وأوفاهم عهدًا .. إنه - ببساطة شديدة - كما وصفته (1) زوجته خديجة - رضي الله عنها -، يصل الرحم، ويحمل الكل، ويُكسب المعدوم، ويُقري الضيف، ويُعين على نوائب الدهر.

1 - الامتياز في الأخلاق:

يقول المستشرق " آرثر جيلمان ": (لقد اتفق المؤرخون على أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - كان ممتازاً بين قومه بأخلاق جميلة؛ من صدق الحديث، والأمانة، والكرم، وحسن الشمائل، والتواضع .. وكان لا يشرب الأشربه المسكرة، ولا يحضر للأوثان عيداً ولا احتفالاً) (2).

(1) صحيح البخاري.

(2) نقلاً عن: محمد مسعد ياقوت، مصدر سابق.

الرحمة المهداة، محمد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحمة المهداة، محمد صلى الله عليه وسلمص ٤٥