2 - لم تشبه شائبة:
ويقول " كارل بروكلمان ": (لم تشبْ محمداً - صلى الله عليه وسلم - شائبة من قريب أو بعيد؛ فعندما كان صبياً وشاباً عاش فوق مستوى الشبهات التي كان يعيشها أقرانه من بني جنسه وقومه) (1).
3 - المفكر الخلوق:
ويتحدث " توماس كارلايل " (2) عن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - قائلاً: (لوحظ على محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ صباه أنه كان شابًا مفكرًا وقد سمّاه رفقاؤه الأمين - رجل الصدق والوفاء - الصدق في أفعاله وأقواله وأفكاره. وقد لاحظوا أنه ما من كلمة تخرج من فيه إلا وفيها حكمة بليغة .. وإني لأعرف عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان كثير الصمت يسكت حيث لا موجب للكلام، فإذا نطق فما شئت من لبّ! وقد رأيناه - صلى الله عليه وسلم - طول حياته رجلاً راسخ المبدأ، صارم العزم، بعيد الهم، كريمًا برًّا رءوفًا تقيًا فاضلاً حرًا، رجلاً شديد الجدّ مخلصًا، وهو مع ذلك سهل الجانب لين العريكة، جمّ الِبشر والطلاقة حميد العشرة حلو الإيناس، بل ربما مازح وداعب، وكان على العموم تضيء وجهه ابتسامة مشرقة من فؤاد صادق .. وكان ذكي اللب، شهم الفؤاد .. عظيمًا بفطرته، لم تثقفه مدرسة، ولا هذبه معلم، وهو غني عن ذلك .. فأدى عمله في الحياة وحده في أعماق الصحراء) (3).
4 - أعظم الناس مروءة
(1) نقلاً عن: المصدر السابق.
(2) توماس كارلايل (1795 - 1881 م) الكاتب الإنجليزي الشهير، من أعماله (الثورة الفرنسية) و (الأبطال) عام 1940، وقد عقد فيه فصلاً كاملاً رائعًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، .. الخ.
(3) توماس كارلايل، الأبطال وعبادة البطل والبطولات في التاريخ، ترجمة محمد السباعي، كتاب الهلال، القاهرة، دار الهلال، العدد 326، صفر 1398 هـ، ص 50 - 51.