تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رووا عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: [[إن الأرض لو خلت طرفة عين من حجة لساخت بأهلها]]. [الكافي (1/ 179)]

ورووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال للحسين: (هذا إمام ابن إمام أخو إمام، أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم، اسمه كاسمي، وكنيته ككنيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً).

وقالوا: هذا الحديث مشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد توارثته الشيعة في البلاد المتباعدة خلفاً عن سلف، وهناك أحاديث أخرى تدور حول هذا الموضوع بنفس هذه الروايات تقريباً.

أما الأثر الأول وهو: [[لو خلت الأرض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها]] لا شك أنه كذب، وذلك أن الواقع يشهد ببطلانه، وقد كانت فترات بين الرسل ولم تسخ الأرض بأهلها.

وأما الحديث الذي نسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال للحسين: (هذا إمام، ابن إمام، أخو إمام أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم ... ) لا شك أنه كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكذا قولهم: توارثته الشيعة في البلاد المتباعدة، خلفاً عن سلف، نقول: هذا أيضاً كذب حتى على الشيعة؛ وذلك أن هذا الحديث لا ينسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فرقة واحدة من فرق الشيعة التي بلغت قريباً من سبعين فرقة، كلها تكذب هذا الحديث، فرقة واحدة فقط من هذه السبعين من فرق الشيعة هي التي تؤمن بهذا الحديث، أما سائر طوائف الشيعة فيقولون عن هذا الحديث: إنه كذب كالزيدية، والإسماعيلية، والفطحية، والكيسانية، والبترية، والجارودية، والمختارية، والكربية، والهاشمية، والراوندية، والخطابية، والناوسية، والقرامطة، والواقفة، المنطورة، والنميرية وثلاث عشرة فرقة أخرى كلهم خالفوا الاثني عشرية في هذه العقيدة، وقالوا: إنه ليس هناك ولد بعد الحسن العسكري.

وأما الحديث الذي استدلوا به فالصحيح منه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من أهل بيتي اسمه كاسمي، واسم أبيه كاسم أبي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً) كما بينا ذلك قريبا.

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٥٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٥٩٥