تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن القصة بدأت بدعوى ولد للحسن العسكري اختفى، ثم تطورت إلى دعوى أخرى وهي أن هذا الولد إمام، ثم تطورت فجاءت دعوى النيابة عن هذا الإمام، ثم ادعاء أن هذا المختفي هو المهدي المنتظر.

إن غيبته عن الأنظار، وعدم خروجه، وقيادته للأمة سياسياً ودينياً، يشكل تحدياً كبيراً للقائلين بوجوده، وتمثل تناقضاً صارخاً مع القول بضرورة وجوده، فكيف يمكننا أن نقول: إن وجوده ضرورة لا بد منها، ثم نقول في الوقت نفسه: إنه غائب ولا بد له أن يغيب؟!

لذا فإننا بإثارة هذا الموضوع قد نوقظ الكثيرين من الاستغراق في حلم جميل، نوقظهم إلى واقع صحيح إن شاء الله تبارك وتعالى.

*عقيدة الشيعة في المهدي:

قال الشهرودي وهو أحد علمائهم: (لا يخفى علينا أنه عليه السلام وإن كان مخفياً عن الأنام ومحجوباً عنهم، ولا يصل إليه أحد، ولا يعرف مكانه، إلا أن ذلك لا ينافي ظهوره عند المضطر المستغيث به الملتجئ إليه، الذي انقطعت عنه الأسباب، وأغلقت دونه الأبواب، فإنه إغاثة الملهوف، وإجابة المضطر في تلك الأحوال، وإصدار الكرامات الباهرة، والمعجزات الظاهرة، هي من مناصبة الخاصة، فعند الشدة وانقطاع الأسباب من المخلوقين، وعدم إمكان الصبر على البلايا دنيوية أو أخروية، أو الخلاص من شر أعداء الإنس والجن، يستغيثون به، ويلتجئون إليه). قاله في كتابه: [الإمام المهدي وظهوره، ص:325]

هكذا يقولون، والله تعالى يقول في وصف الكفار: ((فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ)) [العنكبوت:65].

أما أولئك فيستغيثون به ويلجئون إليه في ضرهم وفي راحتهم، والعياذ بالله.

*أدلة الشيعة على وجود المهدي:

وحتى لا نظلمهم فإننا نبدأ بذكر أدلتهم على وجوده ثم نناقشها.

أولاً: أدلة العقل:

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٥٩٣