تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: هو نعم، هناك من فندها من العلماء المعتبرين في بعض المواضع؛ لأنه ليس من عادتي أخذ ما أريد وترك ما لا أحب، بل أقول الحق ولو على نفسي، وهؤلاء العلماء واستثناهم علماء الشيعة الذين نقلوا القول بتحريف القرآن ممن قال بذلك، فنفوا القول بهذه العقيدة عن العلماء الآتية أسماؤهم:

(أبو جعفر محمد الطوسي، أبو علي الطبرسي صاحب مجمع البيان، والشريف المرتضى، أبو جعفر ابن بابويه القمي "الصديق") وممن ذكر ذلك النوري الطبرسي في كتابه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب (ص:23) حيث قال:

(القول بعدم وقوع التغيير والنقصان فيه -أي القرآن- وأن جميع ما نزل على رسول الله هو الموجود بأيدي الناس فيما بين الدفتين، وإليه ذهب الصدوق في فائدة، وسيد المرتضى، وشيخ الطائفة الطوسي في التبيان، ولم يعرف من القدماء موافق لهم).

وقال نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية (2/ 357): (مع أن أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها -أي أخبار التحريف- والتصديق بها، نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي المصحف هو القرآن المنزل لا غير، ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل).

*تساؤل وجواب:

ولكن هل من سبق بيان قولهم في التحريف وأنه غير موجود قول صادر عن قناعة وعقيدة أم أنها طلب للأجر وكمال الإيمان بالتقية التي قال فيها أبو عبد الله كما يُنسب له عليه السلام: [[لا إيمان لمن لا تقية له]] كما في (أصول الكافي (2/ 222) وقال فيها أيضاً: [[يا أبا عمر! إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له]] (أصول الكافي (2/ 220))؟!

الجواب مع الأسف: إنها التقية كما بين ذلك من نقل عقيدتهم فيما سبق، حيث قال النوري الطبرسي في كتابه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) (ص:38):

(لا يخفى على المتأمل في كتابه التبيان للطوسي أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين).

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٢٠٥