تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكليني: هو محمد بن يعقوب الكليني، ولد في مدينة كلين وهي في إيران، وهو يقال له: الكليني ويقال له: الرازي كذلك، ويعرف أيضاً بالسلسلي البغدادي أبو جعفر الأعور، وكان شيخ الشيعة في وقته بالري وجههم كذلك، وكان مجلسه مثابة أكابر العلماء الراحلين في طلب العلم، كانوا يحضرون حلقته لمذاكرته ومفاوضته والتفقه عليه، وكان عالماً متعمقاً محدثاً ثقة حجة عدلاً شديد القول عندهم، يعد عندهم من أفاضل حملة الأدب، وفحول أهل العلم، وشيوخ رجال الفقه، وكبار أئمة الإسلام، مضافاً إلى أنه عندهم من الأبدال في الزهد والعبادة والمعرفة، والتأله والإخلاص، هذا الرجل -الذي هو الكليني- قال عنه النجاشي: شيخ أصحابنا في وقته ووجههم، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم، وقال الطوسي: ثقة عارف بالأخبار، وقال ابن طاوس: الشيخ المتفق على ثقته وأمانته محمد بن يعقوب الكليني، وعده الطيمي من مجددي الأمة على رأس تلك المائة يعني: المائة الرابعة.

هذا الكليني مشهور عندهم، كما قال الميرزا عبد الله الأفندي بأنه ثقة الإسلام، فإذا قيل: ثقة الإسلام قالوا: هو الكليني، قال أسد الله الششتري: ثقة الإسلام، وقدوة الأنام، وعلم الأعلام، المقدم المعظم عند الخاص والعام الشيخ: أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني.

هذا محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة من الهجرة على خلاف عندهم في تحديد سنة وفاته، هذا الرجل جمع كتاباً يقال له الكافي: ويعتبر كتاب الكافي عند الشيعة الإثني عشرية أصح كتاب في الوجود، وهناك من علمائهم من نقل الإجماع على صحته كله، وقد أنكر أن يكون الكافي صحيحاً كله بعض علماء الشيعة، وذلك لما رأوا فيه من الطامات التي لا تحتمل.

وعلى كل حال: هو أحسن كتبهم وأصحها بلا خلاف فيما أعلم، وأنقل الآن كلام علمائهم في هذا الكتاب بعد أن نقلت كلام علمائهم في مؤلف هذا الكتاب.

• منزلة الكافي عند علماء الشيعة:

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٢٧٣