تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآن في مدينة المعاجز في الجزء الخامس (ص:117) هذا جابر يقول: قال لي -أي: الباقر-: قال لي: [[خذ يا جابر طرف الخيط وامض رويداً -أعطاه خيطاً وقال: امش فيه- وإياك أن تحركه، قال: فأخذت طرف الخيط ومشيت رويداً، فقال عليه السلام: قف يا جابر، فوقفت، ثم حرك الخيط تحريكاً خفيفاً، ما ظننت أنه حركه من لينه، ثم قال صلوات الله عليه: ناولني طرف الخيط، فناولته وقلت: ما فعلت به يا سيدي؟

قال: ويحك انظر اخرج، انظر ما حال الناس، قال جابر: فخرجت من المسجد وإذا الناس في صياح، والصائح من كل جانب، وإذا بالمدينة قد تزلزلت زلزلة شديدة، وأخذتهم الرجفة والهدمة، وقد خربت أكثر دور المدينة، وهلك فيها أكثر من ثلاثين ألف رجل وامرأة دون الولدان، وإذا الناس في صياح وبكاء وعويل، وهم يقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون! خربت دار فلان! وخرب أهلها! ورأيت الناس فزعين إلى مسجد رسول الله وهم يقولون: كانت هدمة عظيمة، وبعضهم يقول: كانت زلزلة، وبعضهم يقول: كيف لا نخسف وقد تركنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وظلم آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ليتزلزل بنا أشد من هذا وأعظم! قال جابر: فبقيت متحيراً أنظر إلى الناس حيارى يبكون فأبكاني بكاؤهم، وهم لا يدرون من أين أتو، فانطلقت إلى الباقر وقد حف به الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقولون: يا ابن رسول الله! أما ترى إلى ما نزل بنا؟ فادع الله لنا، فقال لهم: افزعوا إلى الصلاة والدعاء والصدقة، ثم أخذ بيدي وسار بي فقال: ما حال الناس؟

قلت: لا تسأل يا ابن رسول الله! خربت الدور والمساكن، وهلك الناس، ورأيتهم بحال لو رأيتهم رحمتهم، فقال: لا رحمهم الله، أما إنه قد بقيت عليك بقية، ولولا ذلك لم ترحم، ثم قال: سحقاً سحقاً بعداً بعداً للقوم الظالمين! والله لولا مخافة والدي لزدت في التحريك وأهلكتهم جميعاً]]، يعني: تحريكة الخيط هذه هي التي هزت المدينة، ...... الحوت الذي دخل خشم الحوت الكبير الذي يسوي الزلازل.

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٢٦٩