تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال أمير المؤمنين: ما تقولين يا جارية فيما قال أبوك؟

قالت: يا أمير المؤمنين! أما قوله: إني عاتق صدق، وأما قوله: إني حامل، فوحقك يا مولاي ما علمت من نفسي خيانة قط، وإني أعلم أنك أعلم بي مني -والعياذ بالله- وإني ما كذبت فيما قلت، ففرج عني يا مولاي، قال عمار: فعند ذلك أخذ الإمام ذا الفقار وصعد المنبر فقال: الله أكبر الله أكبر! جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقاً، ثم قال علي: علي بداية الكوفة -يعني: المرأة التي تولد- فجاءت امرأة تسمى: لبناء، وهي قابلة نساء أهل الكوفة، فقال لها: اضربي بينك وبين الناس حجاباً، وانظري هذه الجارية عاتق حامل أم لا، ففعلت، ثم أمر به، ثم خرجت وقالت: نعم يا مولاي! هي عاتق حامل، فعند ذلك التفت الإمام إلى أبي الجارية وقال: يا أبا الغضب! ألست من قرية كذا وكذا من أعمال دمشق؟

قال: وما هذه القرية؟

قال: هي قرية تسمى أسعار.

قال: بلى يا مولاي، قال: ومن منكم يقدر على قطعة ثلج في هذه الساعة؟ يعني: من هذه القرية.

قال: يا مولاي! الثلج في بلادنا كثير، ولكن ما نقدر عليه هاهنا، فقال عليه السلام: بيننا وبينكم مئتان وخمسون فرسخاً، قال: نعم يا مولاي، ثم قال: يا أيها الناس! انظروا إلى ما أعطاه الله علياً من العلم النبوي، والذي أودعه الله ورسوله من العلم الرباني، فقال عمار: فمد علي يده من أعلى المنبر في الكوفة، وردها وإذا فيها قطعة من الثلج يقطر الماء منها.

يعني: مد يده ووصل إلى الشام وأتى بالثلج.

يقول: عند ذلك ضج الناس، وماج الجامع بأهله، فقال عليه السلام: اسكتوا، فلو شئت أتيت بجبالها، ثم قال: يا داية! خذي هذه القطعة من الثلج، واخرجي بالجارية من المسجد، واتركي تحتها طشداً، وضعي هذه القطعة مما يلي الفرج، وستري علقة وزنها سبعة ومائة وخمسون درهماً ودانقان بالضبط.

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٢٦٧