تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• الشيعة وصرفهم الدعاء لغير الله:

أوله: الدعاء، (قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء هو العبادة) وقال سبحانه وتعالى: ((وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً)) [الجن:18] وقال جل ذكره: ((وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)) [غافر:60]، فقال: (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي) ولم يقل: (عن دعائي)؛ لأن الدعاء هو العبادة، وقال جل ذكره عمن يدعو غيره: ((لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ)) أي: لله وحده سبحانه وتعالى ويقول تعالى: ((وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ)) ثم قال سبحانه وتعالى: ((وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ)) [الرعد:14] فسماهم كافرين لأنهم صرفوا هذه العبادة لغيره جل وعلا، بينما يرجع الإنسان إلى كتب الشيعة فيرى أنهم يدعون غير الله سبحانه وتعالى، ويدعون الأئمة من دونه جل وعلا كما جاءت في الرواية في الوسائل في الجزء الرابع تحت رقم (1142): [[من دعا الله بنا أفلح، ومن دعا بغيرنا هلك واستهلك]].

وأما التوسل بهم فهذا كثير جداً، وشيعة اليوم كما نرى أنهم يدعون غير الله سبحانه وتعالى في قولهم: يا علي! ويا حسين! ويا مهدي! وغير ذلك من الدعوات.

نعم. قلت: إنهم يدعون غير الله سبحانه وتعالى مباشرة كما سيأتي في كلامنا عن الاستغاثة والاستعاذة، وكذلك يتوسلون بما لم يجعله الله وسيلة، كالتوسل بالأموات مثلاً، ويجعلون واسطة بين الله سبحانه وتعالى وبين خلقه، يقولون: نريد منهم أن يقربونا إلى الله زلفى، ونريد شفاعتهم، ولو استقرأ الواحد منا كتاب الله جل وعلا وتدبره لوجد أن هذا الكلام هو عين كلام المشركين، الذين كانوا يدعون الملائكة والنبيين والصالحين وغيرهم من الأصنام التي جعلت من دون الله سبحانه وتعالى، قال سبحانه وتعالى: ((وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)) [يونس:18]، ((وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)) [الزمر:3].

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٢٤٥