تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على صدري فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتماه؟ إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين وسبحا ثلاثاً وثلاثين، فإن ذلك خير لكما مما سألتماه} ([4]).

وفي رواية أخرى في هذه القصة وفيها: ﴿والله لا أعطيكم وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم﴾. ([5])

أوساخ الناس:-

حرَّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الزكاة والصدقة على نفسه وأهل بيته؛ لأنها (أوساخ الناس) أراد الله أن يطهرهم منها وأحب لهم أن يترفعوا عنها، وجعل لهم عوضاً عنها حقاً في الخمس.

فإذا طبقنا هذه القاعدة وأنه على أساسها حرم الله على نبيه وأهله الزكاة، فلننظر أي خمس هذا الذي هو ليس من أوساخ الناس أحله الله لهم؟

الزكاة: تؤخذ من أموال المسلمين بنسبة واحد في الأربعين (1/ 40).

وخمس المكاسب: يؤخذ من أموال المسلمين أيضاً، ولكن بنسبة ثمانية في الأربعين (8/ 40).

فهل من فرق بينهما إلا في كمية الأوساخ؟! إذ تبلغ أوساخ (الخمس) أضعاف أضعاف أوساخ الزكاة!!

فهل يصح في الأذهان أن يطهرهم الله من الزكاة والصدقة لأنها وسخ ولا يطهرهم من (الخمس) هذا وهو كذلك بلا فرق قط سوى أنه يزيد عليها في كمية هذه الأوساخ؟! هل يصح أن تطهِّر ثوبك من رشاش ماء الطريق بماء المجاري أو المياه الثقيلة؟! هل يفعل ذلك عاقل؟!!

خمس الغنائم:-

لقد أباح الله تعالى لنبيه وأهل بيته خمس الغنائم؛ لأنه يؤخذ عنوة وإرغاماً بحد السيف من الكفار الذين فقدوا أحقية ملكيته بمقاتلتهم أهل الإسلام فصار ملكاً للمسلمين يتصرفون فيه بأمر الله، فكان في الخمس حق لأهل البيت أمراً من الله لا تفضلاً وتكرماً من الناس، إذ لم يتملكه أحد من المسلمين قبلهم له فيه حق، ولا هو من

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٢٣٢