تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ)) [المؤمنون:2] * ((وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)) [المؤمنون:3] * ((وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ)) [المؤمنون:4] على شرعية الصلاة والزكاة.

ولا دلالة قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) [البقرة:183] على شرعية الصيام، ولا دلالة قوله تعالى: ((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)) [الأنفال:41] على شرعية تخميس مال الغنيمة المأخوذ من الكفار المحاربين، ولا دلالة أمثالها من الآيات القرآنية على الأمور العظيمة والمهمة في الشريعة.

إن هذه الأمور لا يتركها الله عز وجل لاجتهاد المجتهدين وفهم الفقهاء؛ لأن الاجتهاد يؤدي إلى الاختلاف حتماً، ومثل هذه الأمور لا تحتمل الاختلاف كالأمور الفرعية من الدين، إن الاختلاف في الأمور المهمة يؤدي -ولابد- إلى الفرقة والفساد في الدنيا والدين، فكيف نصدق أن ضريبة مالية باهظة هائلة يفرضها الله على عباده ويعاقب على تركها أشد العقوبات، ثم لا يذكرها في كتابه أو يثبتها بدليل قطعي لا يقبل التأويل؟!

لماذا يشذ خمس المكاسب عن هذه القاعدة؟! مع أن الزكاة -وهي لا تعني كثيراً بالنسبة إليه- ثبتت بعشرات الآيات القرآنية؟! كيف؟!

مقارنة بين الزكاة وخمس المكاسب:-

تكرر ذكر الزكاة في كتاب الله تعالى في عشرات الآيات، بينما لم يرد لخمس المكاسب ذكر فيه مع أنه أضعاف أضعاف الزكاة، وضريبة بهذه الضخامة لابد وأن تستند -كما أسلفنا- إلى أدلة قطعية تمنع من التشكيك فيها أو التنصل منها، إذ كيف تريد مني تسليمك عشرين بالمئة من أموالي وأرباحي، أو من كل ألف أملكه مئتين؟ هكذا دون دليل واضح أو حجة بيِّنة؟!

هل يعقل في عالم الإنسان أو دين من الأديان أن الله جل وعلا يفرض على أغنيائنا ربع العشر من أموالهم أي: من كل أربعين واحداً (1/ 40) أو من كل مئة اثنين ونصفاً (5، 2%) فقط، إذا بلغت النصاب، وهو ما يعادل عشرين مثقالاً من الذهب مرة واحدة في العام فريضة سماها الزكاة فيقيم عليها عشرات من الآيات البينات، أدلة

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١١٩١