تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برآء، ولا علاقة لنا به ولا حجة له علينا، وهنا يحق لنا أن نتساءل ونقول: فمن أين نشأ القول بوجوب الخمس وأدائه إلى الفقيه؟! ومتى؟!!

هذا ما سأحاول الإجابة عنه من خلال استقراء أقوال فقهاء المذهب.

كبار الفقهاء يُسقطون الخمس أيضاً:-

لم يكن الحكم بإباحة الخمس وإسقاطه عن الشيعة، وعدم إلزامهم به قولاً للأئمة فقط -وإن كان هذا يكفي؛ لأن قول الإمام حجة -حسب قواعد المذهب- ولا اجتهاد مع النص أو قول الإمام، وإنما على هذا الحكم أيضاً كبار فقهاء المذهب ومشاهيره على مر التاريخ محتجين بهذه الروايات التي أسلفنا ذكرها مما يدل صراحة على اعتبارها عندهم.

من هؤلاء الفقهاء:

ا- العلامة أحمد الأردبيلي (ت 993هـ): الذي كان أبرز فقهاء عصره على الإطلاق حتى لُقب بالفقيه المقدس!!

يقول الأردبيلي: اعلم أن عموم الأخبار .. يدل على السقوط بالكلية في زمان الغيبة والحضور، بمعنى عدم الوجوب الحتمي ... وهذه الأخبار هي التي دلت على السقوط حال الغيبة، وكون الإيصال مستحباً أي: زمن الحضور كما هو مذهب البعض مع ما مر من عدم تحقق الوجوب إلا قليلاً لعدم دليل قوي على الأرباح والمكاسب وعدم الغنيمة. ([17]).

تأمل التشابه بين هذه الفتوى ونصوص الأئمة السابقة، وكيف يستدل على سقوط الخمس بالأخبار الواردة عن الأئمة.

2 - محمد الباقر السبزواري (1018هـ-1090هـ):

قال في ذخيرة المعاد: المستفاد من الأخبار الكثيرة في بحث الأرباح كصحيحة الحارث بن المغيرة النضري، وصحيحة الفضلاء وصحيحة زرارة وصحيحة علي بن مهزيار، وصحيحة ضريس وحسنة الفضيل، ورواية

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١١٦٨