تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الناحية التاريخية، فإنه لا يعرف عن أحد منهم أنه كان يَفرض على مكاسب المسلمين وأموالهم شيئاً اسمه (الخمس)، بل ولا على أموال المسالمين من الكافرين -أهل الذمة- وإنما هي الزكاة والصدقات والخراج والجزية وأمثالها.

ومن خلال متابعتي لهذا الموضوع العلمية والميدانية، وتعرفي على أدلة الفريقين توصلت إلى حقائق مهمة جداً، قد يكون بعضها يكشف عنه النقاب لأول مرة! أحببتُ أن أضعها بين يدي إخواني المسلمين دون تفريق بين طائفة أو مذهب، بل خدمة للحق والحقيقة.

وسأبدأ بالكلام عن حكم خمس المكاسب في النصوص الواردة عن (الأئمة) في المصادر المعتمدة، واختلافه الواضح عنه في فتاوى الفقهاء، ثم أتكلم عن هذا الموضوع عموماً، وهل المقصود به في الآية الكريمة (آية الأنفال) خمس المكاسب أم خمس الغنائم؟ وذلك في الباب الثاني إن شاء الله تعالى.

الباب الأول: خمس المكاسب بين أقوال (الأئمة) وفتاوى الفقهاء.

الفصل الأول: حقائق خطيرة ومثيرة

من خلال دراستي لموضوع خمس المكاسب اكتشفت حقائق مهمة -في غاية الأهمية- ومع ذلك فهي -حسب علمي- مجهولة تماماً لدى جميع الذين يقومون بدفعه وأدائه إلى المجتهدين أو (السادة) المنتسبين إلى بيت أمير المؤمنين علي عليه السلام، وتأتي أهمية هذه الحقائق من كونها تحدث انقلاباً كاملاً في نظرة من يطلع عليها ومفهومه القديم (للخمس)، وسيكتشف لأول مرة الفرق الهائل بين التقاليد الموروثة والحقائق المجهولة! ولا يحتاج بعدها إلاَّ إلى شيء من الجرأة والاستقلالية في الرأي للتمرد على الموروث الخاطئ من أجل الحقيقة الصحيحة، من هذه الحقائق:

الحقيقة الأولى:

إن أداء خمس المكاسب إلى الفقيه لا يستند إلى أي دليل ولا أصل له بتاتاً في أي مصدر من المصادر الحديثية الشيعية المعتمدة ([1])، وبعبارة أخرى أصرح وأوضح:

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١١٦١