تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مت أنت تحولت روحك وتناسخت إلى جسم وهيكل غيرك، ويبنون على ذلك ترهات باطلة، أنهم يأتون ببغل وبحمار وبعنزة، فيضربون البغل ضرباً مبرحاً، مؤلماً غاية الألم، ويأتون بحمار كذلك، ويضربونه غاية الضرب، ويأتون العنزة الصغيرة ويضربونها ضرباً قاسياً، لماذا تفعلون ذلك؟ يقولون: إن روح أبا بكر تناسخت في هذا، وروح عمر تناسخت في ذاك، وروح عائشة تناسخت في هذه العنزة، وما هو ذنب هذا الحمار، وذنب هذا البغل، وذنب هذه العنزة، الذين اخترتموهم من دون البغال ومن دون الحمير ومن دون العنز؟ ما ذنب هؤلاء؟ ومن الذي أدراكم أن روح هؤلاء تناسخت في هؤلاء؟ هذه العقيدة عقيدة التناسخ موجودة ومتأصلة عند كثير من فرق الشيعة.

الشيعة وعقيدة التقية:

تأتي عقيدة أخرى وهي عقيدة التقية، عقيدة التقية هذه فحواها أن الشخص يظهر ما لا يبطن، وأعملوها فراراً من البلاء الذي وقعوا فيه، والتعكير الذي عكر عليهم لما قالت فرقة منهم: إن أبا بكر اختلس الخلافة على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قالوا: إن رسول الله أوصى بالخلافة من بعده لعلي بن أبي طالب، وكذبوا في هذا الافتراء، ثم قالوا: إن أبا بكر اختلس الخلافة على علي، وإذا قلت لهم: لماذا سكت علي إذاً؟ قالوا: سكت علي تقية! وهذا أساس مذهب التقية! فرقة أخرى منهم لم ترض هذا المسلك، وقالت: كفر أبو بكر، وكفر عمر، وكفر عثمان، وكفر علي؛ لأنه أقرهم، ثم أسلم علي لما تولى الخلافة؛ لأنه قَبِلها وأخذ حقه، وأمضى ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فنشأت عقيدة التقية التي بها يظهرون ما لا يبطنون، ويستحلون الكذب نصرة لمذهبهم، فإذا رءوا رأياً وضعوا له أحاديث عن رسول الله، واختلقوا له الأكاذيب ويروونه، فعقيدة التقية من العقائد التي لا تجعل أحداً من أهل الإسلام يصدقهم، وإذا ووجهوا بها: أنكروا ذلك، كما فعل ذلك ابن العلقمي ونصير الشرك والإلحاد الطوسي على ما سيأتي في قصتهما إن شاء الله.

ومن عقائدهم الزائغة أيضاً القول بفناء الجنة والنار، فيقولون: إن الجنة ستأتي عليها أزمنة وتنتهي هي وأهلها ومن فيها، وإن النار سيأتي عليها وقت تنتهي هي وأهلها ومن فيها!

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٠٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٠٦٢