تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - وجاء فى نهج البلاغة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: [[وسيهلك في صنفان: محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق، وخير الناس في حالاً النمط الأوسط فالزموه، والزموا السواد الأعظم فإن يد الله على الجماعة، وإياكم والفرقة]] ([45]).

4 - وجاء في نهج البلاغة - ما يخالف اعتقاد الشيعة في عصمة الأئمة - حيث قال أمير المؤمنين -كما يروي صاحب النهج: [[لا تخالطوني بالمصانعة، ولا تظنوا بي استثقالا في حق قيل لي، ولا التماس إعظام النفس، بأنه من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه، كان العمل بهما أثقل عليه، فلا تكفوا عن مقالة بحق، أو مشورة بعدل، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي]] ([46]). وفي نهج البلاغة أيضاً كان علي رضي الله عنه يوصي ابنه الحسن رضي الله عنه حيث قال:

[[ ... فإن أشكل عليك من ذلك فاحمله على جهالتك به فإنك أول ما خلقت جاهلا ثم علمت وما أكثر ما تجهل من الأمر ويتحير فيه رأيك ويضل فيه بصرك ثم تبصره بعد ذلك]] ([47]) فهذا علي لا ينفي عن نفسه وعن ابنه الحسن الخطأ فكيف يقول علماء الشيعة لا يجوز على الأئمة الخطأ والسهو والنسيان؟

وكان علي رضي الله عنه يناجي ربه بهذا الدعاء -كما يروي صاحب النهج (اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني فإن عدت فعد علي بالمغفرة، اللهم اغفر لي ما وأيت ([48]) من نفسي ولم تجد له وفاء عندي، اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك بلساني ثم خالفه قلبي، اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ وسقطات الألفاظ وسهوات الجنان وهفوات اللسان ([49]).

فهذا علي يدعو الله بأن يغفر ذنوبه من السهو وغيره، فهل هذا ينافي العصمة؟!

ومعنى العصمة عند الشيعة يختلف بحسب أطوار التشيع وتطوراته، وقد استقر على ما قرره شيخ الشيعة -في زمنه- المجلسي صاحب بحار الأنوار -المتوفى سنة (1111ه) - في قوله: (اعلم أن الإمامية اتفقوا على عصمة الأئمة عليهم السلام من الذنوب صغيرها وكبيرها فلا يقع منهم ذنب أصلا لا عمداً ولا نسيانا ولا لخطأ في التأويل ولا للإسهاء من الله) ([50]).

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٠٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٠٢٨