تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجلسَ عليه ومعه ابْنَةُ قَرَظَة (١)، فإذا هو بجماعةٍ على رِحَالٍ، وشابٌّ منهم قد رَفَعَ عَقِيرتَه (٢) يُغَنِّي:

بينما يَذْكُرْنَني أَبْصَرْنَنِي ... عند قِيدِ المِيلِ (٣) يَسْعَى بي الأَغَرْ (٤)

قُلْنَ تَعْرِفْنَ الفَتَى قُلْنَ نَعَمْ ... قد عَرَفْنَاه وهَلْ يَخْفى القَمَرْ

قال (٥): مَن هذا؟ قالوا (٦): عُمر بن أبي رَبِيعة (٧). قال: خَلُّوا له الطريقَ فليذهَبْ.

قال: ثم إذا هو بجماعة، وإذا رجلٌ يُسْأَل يقال (٨) له: رَمَيْتُ قبل أنْ أَحْلِقَ، وحلقتُ قبل أنْ أرميَ. لأشياء أَشْكَلت عليهم (٩) مِن مناسك الحَجِّ قال: مَن

(١) في حاشية س: «هي فاختة ابنة قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف امرأته»، ومثله في حاشية أ، إلا أنه قال: «امرأة معاوية». وينظر ترجمتها في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٧٠/ ٦).

(٢) عقيرته: صوته. «تاج العروس» (ع ق ر).

(٣) قِيد، بالكسر: قدر. والمِيل: منار يُبنى للمسافر في أنشاز الأرض، ومنه الأميال التي في طريق مكة المشرفة، وهي الأعلام المبنية لهداية المسافرين. «تاج العروس» (ق ود، م ي ل).

(٤) الأغر: أراد به فرسه، وهو الذي في جبهته بياض. وينظر: «تاج العروس» (غ ر ر).

(٥) في ي: «قالوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.

(٦) في ك: «قال»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.

(٧) هو شاعر معروف من بني مخزوم، كان مشهورًا بالغزل، إلا أنه غزا في سبيل الله، فخُتم له بالشهادة. ينظر: «الشعر والشعراء» لابن قتيبة (٢/ ٥٣٩).

(٨) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «فقال»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.

(٩) في ك: «عنهم»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.

المحدث الفاصل ت أبو زيد · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحدث الفاصل ت أبو زيدص ٢٤٢