تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعْلى، حدثنا عيسى بن أبي عيسى الحَنَّاط، عن الشَّعْبي قال: خَطَبَنا النُّعْمَانُ بن بَشِير، فقال في خُطْبتِه: خَطَبَنا رسولُ الله - ﷺ - في مسجد الخَيْفِ فقال: «نَضَرَ اللهُ وَجْهَ عَبْدٍ سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَمَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ (١) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَاءِهِمْ» (٢).

فَفَرَّقَ (٣) النبيُّ - ﷺ - بين ناقِل السُّنَّة ووَاعِيها، ودَلَّ على (٤) فَضْل الواعي بقوله: «فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ»، وبوجوب الفَضْل لأحدهما يَثبُتُ (٥) الفَضْلُ للآخَرِ، مثالُ ذلك: أنْ تُمَثِّل بين مالك بن أنس وعُبيد الله العُمَري، وبين الشافعي وعبد الرحمن بن مَهْدي، وبين أبي ثَوْر

(١) الضبط بفتح الياء من ك، ي، وضبطه في س بالضم، وفي أ بالضم والفتح معًا، والوجهان صحيحان كما سبق في كلام المصنف.

(٢) أخرجه: الطبراني في «الكبير» (قطعة من جـ ٢١ رقم ٩٤)، وأبو نعيم في مقدمة «مستخرجه على مسلم» (١/ ٤٠) كلاهما من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي.

قال الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٣٨): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عيسى الحناط، وهو متروك الحديث».

وقد أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢٩٧) من وجه آخر عن النعمان بن بشير، وصححه على شرط مسلم.

(٣) الضبط بتشديد الراء المفتوحة من س، أ، ي، وضبطه في ظ بتخفيف الراء المفتوحة وكتب فوقه: «خف».

(٤) «على» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.

(٥) في س: «ثبت»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.

المحدث الفاصل ت أبو زيد · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحدث الفاصل ت أبو زيدص ١٤٣