تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• [يؤتى بالقرآن يوم القيامة و أهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة و آل عمران] مسلم و الترمذي ت ت 2/ 371 - 372.

أفلا يكون حفظ سورتي البقرة و آل عمران بعد هذا أهم من حفظ كثير من الأجزاء الأخرى من القرآن، و ما أحسن أن يذكر الطالب بعد كل مرحلة حفِظَها أن يراجع ما حفظ كأذكار و أوراد فتصبح العملية تربوية مع كونها مراجعة للقرآن.

المرحلة السادسة:

و هي إكمال حفظ القرآن:

و بعد هذه المراحل - التي قد يتعثر و ينقطع فيها البعض - فمن استمر و تجاوزها فهو مؤهل إن شاء الله للسير و المتابعة عندها يتابع سورة النساء و المائدة ... إلى آخر القرآن و سيمر بآيات و سور حفظها في المراحل الأولى تكون بمثابة مراجعة و محطات أشبه ما تكون باستراحة، و دفعة للأمام.

و رب قائل يقول هذه المرحلية صالحة لمن ينقطع، أما الذي يريد حفظ القرآن كاملاً يتشتت بهذه الطريقة و الجواب:

إن الإنسان مهما نوى و عزم لا يدري هو نفسه هل يستمر أم لا؟!! و لا يجزم بإكمال حفظ القرآن فمن باب أولى لا يستطيع الإنسان أن يجزم لغيره بإكمال الحفظ.

ثم إن الذي يكتب له الاستمرار بإذن الله سواء بدأ من الأول أو من الآخر أو اختار سوراً و آيات .. سوف ينتهي حفظاً و لن تؤثر عليه الطريقة إن شاء الله.

و لكن الكلام على [المتوقع لهم أن يحفظوا] و طالما أننا لا نجزم لأحد بالاستمرار فهذا البرنامج إذاً يناسب الجميع، فالمنقطع يستفيد في كل مرحلة وقف بها، لأنه حفظ الأهم فالأهم، و المستمر يستفيد بحفظ الأولى و كسب الأجر بتطبيق السنة و الله أعلم.

لذلك جاءت هذه المرحلة قبل الأخيرة لمن عنده همة لحفظ القرآن كاملاً و كأننا ساعدناه في بناء جسور و محطات على الطريق، و استراحات ينطلق منها نشيطاً، بل و دفعة للأمام إن كانت متقنة [حفظاً] من المراحل الأولى، فلو انقطع في نصف الطريق فيكون قد حصّل في المراحل الأولى ما هو مطلوب، و سوف يراجع عملياً دون عناء يذكر.

أما ما ورد في فضل حفظ القرآن كاملاً:

• لعل أشهرها [خيركم من تعلم القرآن و علمه] مسلم ت ت 2/ 329

• [اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه] مسلم ت ت 2/ 355

• [من قرأ القرآن فاستظهره فأحل حلاله و حرم حرامه أدخله الله به الجنة و شفعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد وجبت لهم النار] ابن ماجة و الترمذي ت ت 2/ 355

• [من قرأ القرآن و تعلم و عمل به ألبس والداه يوم القيامة تاجاً من النور ضوؤه مثل ضوء الشمس و يكسى والداه حلتين لا يقوم لهما الدنيا فيقولون بما كسينا هذا فيقال بأخذ ولدكما القرآن] الحاكم على شرط مسلم ت ت 2/ 355

الرحمن علم القرآن · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحمن علم القرآنص ١٠