- ليست الكثرة شرطاً في المقيس عليه، فقد يقاس على القليل ويكون غيره أكثر منه، نحو قولهم: شنوءة: شنئي، فلك بعد ذلك أن تقول: ركوبة: ركبي، هذا ضعيف عند سيبويه في القياس.
- ألا يكون مما يحتمله القياس، ولم يرد به الاستعمال لأنّ فيه من التمحل والتعقيد ما تتعدد الوجود الإعرابية فلا تنتظم القواعد المطردة.
- إذا كان القياس من الضرائر فليس شيء يضطرون إليه إلا وهم يحاولن به وجهاً.
- قد يتعدد المقيس عليه من وحدة الحكم.
الفرع (المقيس)
وهو البنية اللغوية أو الباب/ المثال الذي تريد أن تعطيه حكماً من أحكام المقيس عليه، وهو الفرع المحمول على كلام العرب تركيباً أو حكماً، ألا ترى أنك إذا سمعت (قام زيد) أجزت أنت (ظَرُف خالد، وحمق بشر) وكان ما قسته عربيا كالذي قسته عليه، لأنك لم تسمع من العرب أنت ولا غيرك اسم كل فاعل ومفعول، وإنما سمعت بعضاً فجعلته أصلا، وقست عليه ما لم تسمع. فقد أجروا نائب الفاعل على الفاعل، وإعراب المضارع على الاسم، وان وأخواتها على الأفعال وهلم جرا. قال الخليل: ما قيس على كلام العرب فهو من كلامهم، وما لم يكن في كلام العرب فليس له معنى في كلامهم، فكيف تجعل مثالاً من كلام قوم ليس له في أمثلتهم معنى. (الزبيدي: 25)
والمقيس نوعان:
- إما أن يكون استعمالاً يتحقق القياس فيه، بأن نبني الجمل التي لم تسمع من قبل على نمط الجمل التي سمعت.
- وإما أن يكون حكماً نحوياً نسب من قبل أصل مستنبط من المسموع كما في: إعراب الفعل المضارع على إعراب اسم الفاعل، وحمل إعمال "ما" على إعمال ليس، وجزم الأفعال على جر الأسماء، ورفع نائب الفاعل على رفع الفاعل، وبناء الأسماء على بناء الحروف. (الزبيدي: 26)