تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أركان القياس:

- الأصل (المقيس عليه):

المقيس عليه هو المطرد سواء أكام أصلاً أم فرعاً، والمقصود بالطراد هنا السماع والقياس معاً، (الأصول: 180) وهو عند النحاة النصوص المنقولة عن العرب الذين يحتج بكلامهم، سواء كان النقل سماعا أو رواية، مشافهة أو تدوينا، لينبني عليها حكم المقيس. وهو البنية اللغوية أو الباب/ المثال الذي يتصف بحكم معين، الكندي: 78، وللمقيس عليه أحكام لابد أن تتوافر فيه، ليصح القياس عليه، دون أن نتكلف استنتاجاً ونتمحل استنباطاً، ويسلم من شبهة واعتراض، وألا نغلو فيه ونبعد، فتتحول مسائله إلى ضرب من اللهو والعبث مما لا طائل وراءه. وأحكامه هي كما تجلت لدى النحاة وخصوصاً البصريين (ابن جني 1/ 96، والحلواني: 91 وما بعدها والأفغاني: 97):

- أن يطرد في الاستعمال والقياس جميعاً، وهذه هي الغاية المطلوبة، كقولنا قامَ زيد.

- ألا يكون شاذّا في الاستعمال، ضعيفاً في القياس، كحذف نون التوكيد، في قوله: اضرب عنك الهموم طارقها ضربك بالسيف قونس الفرس

قالوا: أراد: اضربن عنك فحذف نون التوكيد، ووجه ضعفه في القياس أن التوكيد للتحقيق.

- ألاّ يكون شاذّاً في الاستعمال مطّرداً في القياس، فليس لنا أن نستعمل أن بعد كاد، نحو: كاد زيد أن يقوم، فهذا قليل شاذ في الاستعمال، وليس مأبيّاً في القياس.

- ألاّ يكون مطّرداً في الاستعمال شاذّاً في القياس، فإذا كان كذلك فلا بد من السماع، ولا يتخذ أصلاً للقياس، ومنه استنوق الجمل.

- ألاّ يكون شاذّاً أو ضعيفاً في الاستعمال والقياس جميعاً، فلا يسوغ القياس عليه، كرفع المفعول وجر الفاعل.

القياس النحوي · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القياس النحويص ٨