تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالثة: أن الحبر لما ذكر للنبي ﷺ صدقه، ونزل القرآن بتقرير ذلك.

الرابعة: وقوع الضحك من الرسول ﷺ لما ذكر الحبر هذا العلم العظيم.

الخامسة: التصريح بذكر اليدين، وأن السماوات في اليد اليمنى والأرضين في الأخرى.

زمنه ﷺ لم ينكروها ولم يتأولوها: كأنه يقول: إن اليهود خير من أولئك المحرفين لها، لأنهم لم يكذبوها ولم يتأولوها، وجاء قوم من هذه الأمة، فقالوا: ليس لله أصابع، وإن المراد بها القدرة، فكأنه يقول: اليهود خير منهم في هذا وأعرف بالله.

الثالثة: أن الحبر لما ذكر للنبي ﷺ صدقه، ونزل القرآن بتقرير ذلك: ظاهر كلام المؤلف بقوله: "ونزل القرآن" أنه بعد كلام الحبر، وليس كذلك، لأنه في حديث ابن مسعود قال: ثم قرأ قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ١ وهذا يدل على أن الآية نزلت من قبل، لكن مراد المؤلف أن القرآن قد نزل بتقرير ذلك.

الرابعة: وقوع الضحك من الرسول ﷺ لما ذكر الحبر هذا العلم العظيم: ففيه دليل على جواز الضحك في تقرير الأشياء; لأن الضحك يدل على الرضا وعدم الكراهية.

الخامسة: التصريح بذكر اليدين، وأن السماوات في اليد اليمنى والأرضين في الأخرى: وقد ثبتت اليدان لله تعالى بالكتاب والسنة وإجماع السلف.

وقوله: "في الأخرى" لا يعني أنه ينفي ذكر الشمال لما ذكره في المسألة التالية وهي:

_________

١ سورة الزمر آية: ٦٧.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٥٤٧