......................................................................
عَلَى عَبْدِهِ﴾ ووصفه بها في مقام الإسراء، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ ١ ووصفه بها في مقام المعراج، قال تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ ٢ ووصفه بها في مقام الدفاع عنه والتحدي، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ ٣.
وكذلك بالنسبة للأنبياء، كقوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ ٤ وهذه العبودية خاصة، وهي أعلى أنواع الخاصة. والعبودية لله من أجل أوصاف الإنسان; لأن الإنسان إما أن يعبد الله أو الشيطان، قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ٥ قال ابن القيم:
هربوا من الرق الذي خلقوا له ... فبلوا برق النفس والشيطان
وقال الشاعر:
لا تدعني إلا بيا عبدها ... فإنه أشرف أسمائي
"ورسوله": أي: المرسل من عنده إلى جميع الناس، كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ ٦.
ورسول الله ﷺ في قمة الطبقات الصالحة، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ ٧ والنبيون فيهم الرسول ﷺ بل هو أفضلهم، ومن عبارة المؤلف رحمه الله في الرسول ﷺ "عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب".
_________
١ سورة الإسراء آية: ١.
٢ سورة النجم آية: ١٠.
٣ سورة البقرة آية: ٢٣.
٤ سورة الإسراء آية: ٣.
٥ سورة آية: ٦٠-٦١.
٦ سورة الأعراف آية: ١٥٨.
٧ سورة النساء آية: ٦٩.