تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامسة: أن الرجل قد يغفر له بسبب هو من أكره الأمور إليه.

ولا سيما إذا كانت هذه الزلة ممن يقتدى به; كما يحدث من دعاة الضلال والعياذ بالله; فإن عليه وزره ووزر من تبعه إلى يوم القيامة.

الخامسة: أن الرجل قد يغفر له بسبب هو من أكره الأمور إليه: فإنه قد غفر له بسبب هذا التأنيب، وهذه لم تظهر لي من الحديث ولعلها تؤخذ من قوله: "قد غفرت له". ولا شك أن الإنسان قد يغفر له بشيء هو من أكره الأمور إليه، مثل الجهاد في سبيل الله، قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ ١.

_________

١ سورة البقرة آية: ٢١٦.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٥٠٥