تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث أبي هريرة أن القائل رجل عابد. قال أبو هريرة: "تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته"١.

أو ماله الذي منع زكاته؟ يحتمل الأمرين; فمثلا: إذا كان عنده عشرون من الإبل، فزكاتها أربع شياه، فمنع الزكاة; فهل نأخذ عشرا من الإبل فقط مع الزكاة، أو إذا كان عنده أموال أخرى من بقر وغنم ونقود نأخذ نصف جميع ذلك مع الزكاة؟ اختلف في ذلك: فقيل: نأخذ نصف ماله الذي وقعت فيه المخالفة. وقيل: نأخذ نصف جميع المال. والراجح أنه راجع إلى رأي الإمام حسب المصلحة، فإن كان أخذ نصف المال كله أبلغ في الردع; أخذ نصف المال كله، وإلا; أخذ نصف المال الذي حصلت فيه المخالفة.

قوله: "تكلم بكلمة": يعني قوله: والله; لا يغفر الله لك.

قوله: "أوبقت": أي: أهلكت، ومنه حديث: " اجتنبوا السبع الموبقات "٢ أي: المهلكات.

قوله: "دنياه وآخرته": لأن من حبط عمله; فقد خسر الدنيا والآخرة.

_________

١ أخرجه: ابن المبارك في "الزهد" (٩٠٠)، وأحمد (٢/٣٢٣)، وأبو داود في (الأدب، باب في النهي عن البغي، ٥/٢٠٧)، والبغوي في "شرح السنة" (١٤/٣٨٤، ٣٨٥)، وابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (٤٥) . وفي "شرح الطحاوية" (٢/٤٣٦): "وإسناده حسن".

٢ سبق (١/٥٠٥) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٥٠٢