تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

......................................................................

واخترنا هذه العبارة، لأنه قد يتغير الاجتهاد، ويأتي أمير آخر فيحارب هؤلاء أو غيرهم ثم يتغير الحكم; فيقول الكفار: إن أحكام المسلمين متناقضة.

ويستفاد من هذا الحديث ما يلي:

١- تحريم التمثيل، والغلول، والغدر، وقتل الوليد وقد سبق الكلام عليه.

٢- يشرع للإمام بعث الجيوش والسرايا

٣- لا يجوز القتال قبل الدعوة لأنه جعل القتال آخر مرحلة. وأما ما ورد في "الصحيح" أن النبي ﷺ أغار على بني المصطلق وهم غارون١ فقد أجيب: أن هؤلاء قد بلغتهم الدعوة، ودعوة من بلغتهم الدعوة سنة لا واجبة، ويرجع فيها للمصلحة.

٤- جواز أخذ الجزية من غير اليهود والنصارى والمجوس لأن أهل الكتاب نص القرآن على أخذها منهم، والمجوس وردت به السنة، وأما ما عدا هؤلاء; فاختلف أهل العلم:

فقيل: لا تأخذ من غير هؤلاء، وقيل: لا تؤخذ من مشركي العرب; لأن فيها إذلالا. والصحيح أنها تؤخذ من جميع الكفار; لعموم قوله ﷺ " من كفر بالله "، ولم يقل: اليهود والنصارى.

٥- الإشارة إلى أن القتال ليس لإكراه الناس على أن يدخلوا في

_________

١ أخرجه: البخاري في (العتق، باب من ملك من العرب رقيقا، ٢/٢١٨)، ومسلم في (الجهاد، باب جواز الإغارة على الكفار، ٣/١٣٥٦) ; من حديث ابن عمر رضي الله عنه.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٤٩٠