تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المشركين; فادعهم إلى ثلاث خصال (أو: خلال)، فأيتهن ما أجابوك; فاقبل منهم، وكف عنهم:

ثم ادعهم إلى الإسلام،.................................................

إلى قتالهم، ولهذا قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ ١ وهذا أبلغ وأعم من قوله في آية أخرى: ﴿لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ ٢ لكن خص في هذه الآية باليهود والنصارى; لأن المقام يقتضيه. والعدو ضد الولي، والولي من يتولى أمورك ويعتني بك بالنصر والدفاع وغير ذلك، والعدو يخذلك ويبتعد عنك ويعتدي عليك ما أمكنه.

قوله: "من المشركين": يدخل فيه كل الكفار، حتى اليهود والنصارى.

قوله: "خصال أو خلال": بمعنى واحد، وعليه; ف "أو" للشك في اللفظ، والمعنى لا يتغير.

قوله: "فأيتهن ما أجابوك": "أيتهن": اسم شرط مبتدأ، "ما": زائدة، وهي تزاد بالشرط تأكيدا للعموم، كقوله تعالى: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ٣ والكاف مفعول به، والعائد إلى اسمها الشرط محذوف، والتقدير: فأيتهن ما أجابوك إليه; فاقبل منهم وكف عنهم فلا تقاتلهم.

قوله: "ثم ادعهم": "ثم": زائدة; كما في رواية أبي داود، ولأنه ليس لها معنى، ويمكن أن يقال: إنها ليست من كلام الرسول ﷺ بل من كلام الراوي على تقدير ثم قال ادعهم.

وقوله: "إلى الإسلام": أي: المتضمن للإيمان; لأنه إذا أفرد شمل

_________

١ سورة الممتحنة آية: ١.

٢ سورة المائدة آية: ٥١.

٣ سورة الإسراء آية: ١١٠.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٤٨٣