تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قال إبراهيم: كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار"١.

يناله أحد غير الصحابة ولا أحد يسبقهم فيه، وأما العلم والعبادة; فقد يكون فيمن بعد الصحابة من هو أكثر من بعضهم علما وعبادة.

تنبيه:

ساق المؤلف رحمه الله الحديث في بعض النسخ بتكرار قوله: "ثم الذين يلونهم" ثلاث مرات، وهو في "الصحيحين" بتكرارها مرتين.

قوله: "وقال إبراهيم": هو إبراهيم النخعي، من التابعين ومن فقهائهم.

قوله: "كانوا يضربوننا على الشهادة ونحن صغار": في نسخة: "على الشهادة والعهد"، والظاهر أن الذي يضربهم ولي أمرهم.

وقوله: "على الشهادة": أي: يضربوننا عليها إن شهدنا زورا، أو إذا شهدنا ولم نقم بأدائها، ويحتمل أن المراد بذلك ضربهم على المبادرة بالشهادة والعهد، وبه فسره ابن عبد البر.

وقوله: "والعهد": أي: إذا تعاهدوا يضربونهم على الوفاء بالعهد.

قوله: "ونحن صغار": الجملة حالية، وإنما يضربونهم وهم صغار للتأديب.

ويستفاد من كلام إبراهيم أن الصبي تقبل منه الشهادة لأن قوله: "ونحن صغار"; أي: لم يبلغوا، وهذا محل خلاف بين أهل العلم. فقال

_________

١ أخرجه: البخاري في (الشهادات، باب لا يشهد على جور، ٢/٢٥١)، وأيضا أخرجه في (فضائل الصحابة، ٣٦٥١، وفي الرقاق، ٦٤٢٩، وفي الأيمان، ٦٦٥٨)، ومسلم في (فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم، ٤/١٦٩٢، ١٦٩٣) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٤٧٠