تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي " الصحيح " عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " خير أمتي قرني،......................................................

والدعوة، فعلينا أن نحذر إخواننا المسلمين من هذا العمل الكثير بين الناس، وهو جعل الله بضاعة لهم; لا يبيعون إلا بأيمانهم، ولا يشترون إلا بأيمانهم.

مناسبة الحديث للباب

أن من جعل الله بضاعته; فإن الغالب أنه يكثر الحلف بالله عز وجل.

قوله: "وفي الصحيح": أي: "الصحيحين"، وانظر كلامنا: في باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله١.

قوله: " خير أمتي قرني ": "خير": مبتدأ، و"قرني": خبر. وفي لفظ لهما: "خيركم قرني٢ "، وفي حديث ابن مسعود عند البخاري: " خير الناس قرني "، وهذا هو المراد; إذ المراد بالخيرية هنا الخيرية المضافة إلى الناس عموما وليس للأمة فقط، ولهذا ثبت عنه ﷺ أنه قال: " بعثت من خير قرون بني آدم "٣ وعليه; فالخيرية في القرن الأول خيرية عامة على جميع الناس وليس على هذه الأمة فقط.

وأما قوله: "خير أمتي": فإنه يقال: إن الخيرية إذا كانت مضافة إلى

_________

(ص ١/١٥٧) .

٢ أخرجه: البخاري في (الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور، ٢/٢٥١)، ومسلم في (فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم، ٤/١٩٦٣) .

٣ أخرجه: البخاري في (المناقب، باب صفة النبي ﷺ، ٢/٥١٧) ; عن أبي هريرة رضي الله عنه.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٤٦٣