تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

......................................................................

الرأس وحده عندي فيه تردد، أما بقية الجسم بلا رأس; فهو كالشجرة لا تردد فيه عندي.

الثانية: تؤخذ من حديث علي رضي الله عنه وهو قوله: " أن لا تدع صورة إلا طمستها " أنه لا يجوز اقتناء الصور، وهذا محل تفصيل; فإن اقتناء الصور على أقسام:

القسم الأول: أن يقتنيها لتعظيم المصور; لكونه ذا سلطان أو جاه أو علم أو عبادة أو أبوه أو نحو ذلك; فهذا حرام بلا شك، ولا تدخل الملائكة بيتا فيه هذه الصورة; لأن تعظيم ذوي السلطة باقتناء صورهم ثلم في جانب الربوبية، وتعظيم ذوي العبادة باقتناء صورهم ثلم في جانب الألوهية.

القسم الثاني: اقتناء الصور للتمتع بالنظر إليها أو التلذذ بها; فهذا حرام أيضا; لما فيه من الفتنة المؤدية إلى سفاسف الأخلاق.

القسم الثالث: أن يقتنيها للذكرى حنانا أو تلطفا، كالذين يصورون صغار أولادهم لتذكرهم حال الكبر فهذا أيضا حرام للحوق الوعيد به في قوله ﷺ "إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة "١.

القسم الرابع: أن يقتني الصور لا لرغبة فيها إطلاقا، ولكنها تأتي تبعا لغيرها; كالتي تكون في المجلات والصحف ولا يقصدها المقتني، وإنما يقصد ما في هذه المجلات والصحف من الأخبار والبحوث العلمية ونحو ذلك; فالظاهر أن هذا لا بأس به; لأن الصور فيها غير مقصودة، لكن إن أمكن طمسها بلا حرج ولا مشقة; فهو أولى.

_________

١ أخرجه: البخاري في (اللباس، باب من لم يدخل بيتا فيه صورة، ٤/٨٣)، ومسلم في (اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، ٣/١٦٦٩) ; عن عائشة رضي الله عنها.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٤٥٠