......................................................................
ويستفاد من الحديث:
١- إثبات المحبة لله عز وجل لقوله: "خير وأحب".
٢- اختلاف الناس في قوة الإيمان وضعفه; لقوله: " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف "١.
٣- زيادة الإيمان ونقصانه؛ لأن القوة زيادة والضعف نقص، وهذا هو القول الصحيح الذي عليه عامة أهل السنة.
وقال بعض أهل السنة: يزيد ولا ينقص; لأن النقص لم يرد في القرآن، قال تعالى: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ ٢ وقال تعالى: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ ٣.
والراجح القول الأول; لأنه من لازم ثبوت الزيادة ثبوت النقص عن الزائد، وعلى هذا يكون القرآن دالا على ثبوت نقص الإيمان بطريق اللزوم، كما أن السنة جاءت به صريحة في قوله ﷺ: " ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن "٤ يعني: النساء.
والإيمان يزيد بالكمية والكيفية; فزيادة الأعمال الظاهرة زيادة كمية، وزيادة الأعمال الباطنة كاليقين زيادة كيفية، ولهذا قال إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ٥.
والإنسان إذا أخبره ثقة بخبر، ثم جاء آخر فأخبره نفس الخبر; زاد يقينه، ولهذا قال أهل العلم: إن المتواتر يفيد العلم اليقيني، وهذا دليل
_________
١ مسلم: القدر (٢٦٦٤)، وابن ماجه: المقدمة (٧٩) والزهد (٤١٦٨)، وأحمد (٢/٣٦٦،٢/٣٧٠) .
٢ سورة المدثر آية: ٣١.
٣ سورة الفتح آية: ٤.
٤ أخرجه: مسلم في (الإيمان، باب نقصان الإيمان، ١/٨٦) ; عن ابن عمر رضي الله عنه. وأخرجه: البخاري (٣٠٤)، ومسلم (٨٠) ; عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
٥ سورة البقرة آية: ٢٦٠.