تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن الاستثناء في الدعاء.

الثانية: بيان العلة في ذلك.

الحياة خيرا لي"؛ لأن الدعاء مجزوم به وليس معلقا بالمشيئة، والنهي إنما هو عما كان معلقا بالمشيئة. لكن لو قال: اللهم! اغفر لي إن أردت، وليس إن شئت; فالحكم واحد لأن الإرادة هنا كونية، فهي بمعنى المشيئة; فالخلاف باللفظ لا يعتبر مؤثرا بالحكم.

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن الاستثناء في الدعاء: والمراد بالاستثناء هنا الشرط، فإن الشرط يسمى استثناء بدليل قوله ﷺ لضباعة بنت الزبير: " حجي واشترطي; فإن لك على ربك ما استثنيت "١ ووجهه أنك إذا قلت: أكرم زيدا إن أكرمك; فهو كقولك: أكرم زيدا إلا ألا يكرمك; فهو بمعنى الاستثناء في الحقيقة.

الثانية: بيان العلة في ذلك: وقد سبق أنها ثلاث علل:

١. أنها تشعر بأن الله له مكره، والأمر ليس كذلك.

_________

١ أخرجه البخاري في (النكاح، باب الأكفاء في الدين، ٣/٣٦٠)، ومسلم في (الحج، باب جواز اشتراط المحرم، ٢/٨٦٨) . وقوله ﷺ: فإن لك على ربك ما استثنيت، أخرجه: النسائي في (المناسك، باب كيف يقول إذا اشترط، ٥/١٦٨)، والدارمي (٢/ ٣٤- ٣٥)، وأبو نعيم (٩/٢٢٤) . وهو صحيح كما في "الإرواء" (٤/١٨٦) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٣٣٥