تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية: تفسير الآية.

الثالثة: أن هذا الشرك في مجرد تسمية لم تقصد حقيقتها.

على وقوع التنازع، بل إن فرض ووقع; فالمرد إلى الله ورسوله، فعلم منه أننا إذا أجمعنا فهو حجة. لكن ادعاء الإجماع يحتاج إلى بينة، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية; الإجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف الصالح; إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة، ولما قيل للإمام أحمد: إن فلانا يقول: أجمعوا على كذا; أنكر ذلك وقال: وما يدريه لعلهم اختلفوا، فمن ادعى الإجماع، فهو كاذب. ولعل الإمام أحمد قال ذلك; لأن المعتزلة وأهل التعطيل كانوا يتذرعون إلى إثبات تعطيلهم وشبههم بالإجماع، فيقولون: هذا إجماع المحققين، وما أشبه ذلك.

وقد سبق أن الصحيح أنه لا يجوز التعبيد للمطلب، وأن قول الرسول ﷺ " أنا ابن عبد المطلب "١ أنه من قبيل الإخبار، وليس إقرارا ولا إنشاء، والإنسان له أن ينتسب إلى أبيه وإن كان معبدا لغير الله، وقد قال النبي ﷺ "يا بني عبد مناف"٢ وهذا تعبيد لغير الله لكنه من باب الإخبار.

الثانية: تفسير الآية: يعني قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا﴾ ٣ الآية، وسبق تفسيرها.

الثالثة: أن هذا الشرك في مجرد تسمية لم تقصد حقيقتها: وهذا بناء على ما ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية،

_________

١ سبق (ص ٣٠٦) .

٢ حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه: " ... يا بني عبد مناف! أنقذوا أنفسكم من النار ... " الحديث. أخرجه: البخاري في (الوصايا، باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب)، (٢/٢٩١)، ومسلم في (الإيمان، باب في قوله تعالى: وأنذر عشيرتك الأقربين، (١/١٩٢) .

٣ سورة الأعراف آية: ١٩٠.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٣١١