تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله بسند صحيح عن قتادة; قال: "شركاء في طاعته، ولم يكن في عبادته".

وله بسند صحيح عن مجاهد، في قوله: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾ ١ قال: "أشفقا أن لا يكون إنسانا".

وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما٢.

قوله: "شركاء في طاعته" أي: أطاعاه فيما أمرهما به، لا في العبادة، لكن عبدا الولد لغير الله، وفرق بين الطاعة والعبادة، فلو أن أحدا أطاع شخصا في معصية الله لم يجعله شريكا مع الله في العبادة، لكن أطاعه في معصية الله.

قوله: "أشفقا أن لا يكون إنسانا": أي: خاف آدم وحواء أن يكون حيوانا أو جنيا أو غير ذلك.

قوله: "وذكر معناه عن الحسن": لكن الصحيح أن الحسن -رحمه الله- قال: إن المراد بالآية غير آدم وحواء، وإن المراد بها المشركون من بني آدم كما ذكر ذلك ابن كثير رحمه الله في "تفسيره" وقال: "أما نحن; فعلى مذهب الحسن البصري رحمه الله في هذا، وأنه ليس المراد من هذا السياق آدم وحواء، وإنما المراد من ذلك المشركون من ذريته٣" اهـ.

وهذه القصة باطلة من وجوه:

الوجه الأول: أنه ليس في ذلك خبر صحيح عن النبي ﷺ وهذا من الأخبار التي لا تتلقى إلا بالوحي، وقد قال ابن حزم عن هذه القصة: إنها رواية خرافة مكذوبة موضوعة.

_________

١ سورة الأعراف آية: ١٨٩.

٢ انظر: "تفسير ابن جرير" (٩/٩٨، ٩٩)، و"تفسير ابن كثير" (٢/ ٢٧٥) .

(٣/٥٣٠) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٣٠٨