تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

......................................................................

قوله: "فلما أثقلت": الإثقال في آخر الحمل.

قوله: "دعوا الله"، ولم يقل: دعيا; لأن الفعل واوي; فعاد إلى أصله.

قوله: "الله ربهما": أتى بالألوهية والربوبية; لأن الدعاء يتعلق به جانبان:

الأول: جانب الألوهية من جهة العبد أنه داع، والدعاء عبادة.

الثاني: جانب الربوبية; لأن في الدعاء تحصيلا للمطلوب، وهذا يكون متعلقا بالله من حيث الربوبية.

والظاهر أنهما قالا: اللهم ربنا، ويحتمل أن يكون بصيغة أخرى.

قوله: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾ أي: أعطيتنا.

وقوله: ﴿صَالِحًا﴾ ; هل المراد صلاح البدن، أو المراد صلاح الدين، أي: لئن آتيتنا بشرا سويا، ليس فيه عاهة ولا نقص، أو صالحا بالدين; فيكون تقيا قائما بالواجبات؟

الجواب: يشمل الأمرين جميعا، وكثير من المفسرين لم يذكر إلا الأمر الأول، وهو الصلاح البدني، لكن لا مانع من أن يكون شاملا للأمرين جميعا.

قوله: ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ أي: من القائمين بشكرك على هذا الولد الصالح. والجملة هنا جواب قسم وشرط، قسم متقدم، وشرط متأخر، والجواب فيه للقسم؛ ولهذا جاء مقرونا باللام: لنكونن.

قوله: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا﴾ هنا حصل المطلوب، لكن لم يحصل الشكر الذي وعدا الله به، بل جعلا له شركاء فيما آتاهما.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٣٠١