تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

......................................................................

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا

لكن رضا الله مقرون بالحكمة، كما أن غضب الخالق ليس كغضب المخلوق; فلا تنتفي الحكمة مع غضب الخالق، بخلاف غضب المخلوق; فقد يخرجه عن الحكمة، فيتصرف بما لا يليق؛ لشدة غضبه.

ومن فسّر الرضا بالثواب أو إرادته; فتفسيره مردود عليه، فإنه إذا قيل: إن معنى "رضي"، أي: أراد أن يثيب، فمقتضاه أنه لا يرضى، ولو قالوا: لا يرضى لكفروا; لأنهم نفوها نفي جحود، لكن أَوّلُوها تأويلا يستلزم جواز نفي الرضا; لأن المجاز معناه نفي الحقيقة، وهذا أمر خطير جدا؛ ولهذا بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم: أنه لا مجاز في القرآن ولا في اللغة، خلافا لمن قال: كل شيء في اللغة مجاز.

١٧- أن الصحبة تطلق على المشاكلة في شيء من الأشياء، ولا يلزم منها المقارنة; لقوله: " وسخط على صاحبيك "; فالصاحب هنا: من يشبه حاله في أن الله أنعم عليه بعد البؤس.

١٨- اختبار الله عز وجل بما أنعم عليهم به.

١٩ أن التذكير قد يكون بالأقوال أو الأفعال أو الهيئات.

٢٠- أنه يجوز للإنسان أن ينسب لنفسه شيئا لم يكن من أجل الاختبار; لقول الملك: إنه فقير وابن سبيل.

٢١- أن هذه القصة كانت معروفة مشهورة; لقوله: "فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك ".

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٢٩٧