تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم ".

قال: ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين، وابن سبيل،

والشيء قد يسمى بالاسم القريب; فقد يعبر عن الشيء حاصلا وهو لم يحصل، لكنه قريب الحصول.

قوله: "فأُنتج هذان": بالضم، وفيه رواية بالفتح: "فأنتج"، وفي رواية: "فَنَتَج هذان". والأصل في اللغة في مادة (نتج): أنها مبنية للمفعول، والإشارة إلى صاحب الإبل والبقر، و"أنتج"; أي: حصل لهما نتاج الإبل والبقر.

قوله: "وولد هذا": أي: صار لشاته أولاد، قالوا: والمنتج من أنتج، والناتج من نتج، والمولد من ولد، ومن تولى توليد النساء يقال له: القابلة، ومن تولى توليد غير النساء يقال له: منتج، أو ناتج، أو مولد.

قوله: " فكان لهذا واد من الإبل "١ مقتضى السياق أن يقول: فكان لذلك; لأنه أبعد المذكورين، لكنه استعمل الإشارة للقريب في مكان البعيد، وهذا جائز، وكذا العكس.

قوله: " في صورته وهيئته ": الصورة في الجسم، والهيئة في الشكل واللباس، وهذا هو الفرق بينهما.

قوله: "رجل مسكين": خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: أنا رجل مسكين، والمسكين: الفقير، وسمي الفقير مسكينا; لأن الفقر أسكنه وأذله، والغني في الغالب يكون عنده قوة وحركة.

قوله: " وابن سبيل ": أي: مسافر سمي بذلك لملازمته للطريق،

_________

١ البخاري: أحاديث الأنبياء (٣٤٦٤)، ومسلم: الزهد والرقائق (٢٩٦٤) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٢٨٨