تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

......................................................................

وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ﴾ [فصلت:٤٧، ٤٨، ٤٩]، هذه حال الإنسان من حيث هو إنسان، لكن الإيمان يمنع الخصال السيئة المذكورة.

قوله: "منا": أضافه الله إليه; لوضوح كونها من الله، ولتمام منته بها.

قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ أي: أنه لم يذق الرحمة من أول أمره، بل أصيب بضراء; كالفقر وفقد الأولاد وغير ذلك، ثم أذاقه بعد ذلك الرحمة حتى يحس بها وتكون لذتها والسرور بها أعظم مثل الذائق للطعام بعد الجوع.

قوله: "مسته" وهو: أي: أصابته وأثرت فيه.

قوله: ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ هذا كفر بنعمة الله وإعجاب بالنفس، واللام في قوله: "ليقولن" واقعة في جواب القسم المقدر قبل اللام في قوله:" وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ ".

قوله: ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ بعد أن انغمس في الدنيا نسي الآخرة، بخلاف المؤمن إذا أصابته الضراء لجأ إلى الله، ثم إذا كشفها، وجد بعد ذلك لذة وسرورا يشكر الله على ذلك، أما هذا; فقد نسي الآخرة وكفر بها.

قوله: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت: من الآية٥٠] (إن): شرطية وتأتي فيما يمكن وقوعه وفيما لا يمكن وقوعه; كقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: من الآية٦٥]، والمعنى: على فرض أن أرجع إلى الله إن لي عنده للحسنى. والحسنى: اسم تفضيل; أي: الذي هو أحسن من هذا، واللام للتوكيد.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٢٨١